سؤال التلاعب بالمعلم من قبل الطالب ينتمي إلى مجال علم النفس الاجتماعي للسلطة، التواصل والإيثيك المهني للتفاعل. يجب ملاحظة على الفور أن «التلاعب» هنا يشير إلى تأثير نفسي سرى، يهدف إلى تغيير سلوك أو تقييم المعلم في صالح الطالب، يتخطى الحجج الأكاديمية الموضوعية. قد تختلف هذه الاستراتيجيات من غير الضارة إلى التدميرية والغير أخلاقية. ففهمها مفيد لكلا الطرفين (للطلاب لفهم الحدود، وللمعلمين للتعرف على التلاعب وتحديده).
تهدف هذه التقنيات إلى إنشاء علاقة غير رسمية، ليجعل المعلم يرى الطالب ليس كمتقدم للامتحان مجرد، بل كشخص معروف، محبوب.
استراتيجية «البحث عن أوجه الشبه المشتركة»: يجد الطالب نقاط التقاء (اهتمامات علمية مشتركة، هوايات، آراء) ويؤكد عليها بذكاء في الحوارات قبل أو بعد الدرس. هذا يزيد من الرضا الشخصي، مما قد يؤثر بغير وعي على التقييم في حالة حاسمة.
التمثيل في الانخراط والحماس: الميميك النشط، الكي، النظرة الداعمة، العيون المضيئة أثناء الدرس يخلق لدي المعلم انطباعاً بدرجة استثنائية من الاهتمام في موضوعه. هذا يخلق تأثيراً إيجابياً يغطي على الفجوات الفعلية في المعرفة.
استخدام الإشارات غير اللفظية للضعف: الملابس أو السلوك الذي يثير الإشارات إلى الضعف، الشباب، القلق (مثل الملابس الاطفالية، الصوت الدрожي في الاستشارة) قد يثير بغير وعي لدى المعلم غريزة الأبوة أو الرغبة في الدعم، مما يلين المتطلبات.
تتطلب هذه الطرق الاستدلال على الأفعال المقبولة اجتماعياً أو الضغط على شعور الذنب.
استراتيجية «اللجوء إلى العدالة والمساواة»: «لكن الآخرين قد أعطيتم لذات الإجابة…»، «لقد عملت كما فعلت كارل، الذي حصل على…». هذا هو الالتماس إلى الحاجة الداخلية للمعلم ليكون متسقًا وعدالياً، مما قد يجعله يغير التقييم تحت الضغط، وليس بناءً على المحتوى.
اللعب على مكانة وسمعة المعلم: التهليل الزائد، الكاملاً، أو التهليل العمومي في اتجاه المعلم أو إنجازاته العلمية. الهدف هو رفع تقدير المعلم، مما يجعله أكثر استعداداً للإيجابية تجاه مصدر المشاعر الإيجابية. في بيئة الأكاديمية، هذا يأخذ شكلاً من الاهتمام العلمي الزائف: «بروفيسور، نظرية التي ذكرتموها قد غيرت رؤيتي للعالم!」.
التلاعب بالوقت والموارد (استراتيجية «الاحتراق»): يطرح الطالب عدد كبير من الأسئلة التوضيحية قبل موعد الاستحقاق أو خلال الاستشارة قبل الإمتحان، يغمر المعلم. يأمل الطالب أن يصبح المعلم المرهق، من أجل التخلص من الطالب المزعج، يقدم توجيهات أكثر وضوحاً أو يبسط المتطلبات.
استخدام الحالة الفسيولوجية أو العاطفية: الحضور في الإمتحان بظاهرة المريض بشكل شديد (اللون الفاتح، نوبة السعال، الدوخة). الهدف هو إثارة الشفقة والترحمة. في بعض الأحيان قد يكون هذا تمرير هالة من الذعر مباشرة على الإمتحان.
تكتيك «القصف بالمعلومات» في الإمتحان الشفوي: بدء الطالب بالتحدث بسرعة كبيرة ومتكررة، يتجاوز من موضوع إلى آخر، يذكر الأسماء الكبيرة والألفاظ الصعبة. الهدف هو خلق وهم الإرادة المعرفية وضرب المعلم، وليس السماح له بالدخول إلى الجوهر وتقديم سؤال مراقبة. تستخدم هذه التكتيك الكوغنيتيفية الإرهاق.
اللجوء إلى الظروف الخارجية (المعاناة الحياتية الشديدة): تقديم براهين (أحياناً زائفة) على الظروف الحياتية الصعبة: مرض قريب، الحاجة للعمل، مشاكل نفسية. هذا هو حساب مباشر على الشفقة والإيثيكية للمعلم: وضع تقييم عادل أو التعبير عن إنسانية.
التحريض في المقياس الصغير: محاولة إقناع المعلم بالشك في كلماته أو المتطلبات. «لكن قلتم على الدرس بشكل مختلف…»، «ليس هناك هذا المتطلب في المетодية، ربما ارتكبتم خطأ؟». الهدف هو إثارة الارتباك وتحفيز المعلم على الاستسلام من أجل تجنب الصراع.
تهديد بالشكوى أو الفوضى: التلميحات المباشرة أو غير المباشرة بأن الطالب قد يقدم شكوى إلى السلطة العليا (مدير القسم، العميد) على عدم الظلومية، عدم الكفاءة أو السلوك غير الأخلاقي للمعلم. هذا هو محاولة استبدال النقاش الأكاديمي بالضغط الإداري.
المعلم ليس آلة، إنه إنسان معرض للانحرافات المعرفية:
تأثير الحلقة: ينتقل الانطباع الإيجابي العام إلى التقييمات المحددة.
انحياز التأكيد: يبحث المعلم بغير وعي في عمل الطالب الذي يثير إعجابه، عن تأكيد صحة، بينما يبحث عن الخطأ في الطالب الذي لا يثير إعجابه.
الإتجاه إلى تجنب الصراع: الرغبة في الحفاظ على الراحة العاطفية وعدم الدخول في مناقشات ممنهجة.
الاحتراق المهني: المعلم المرهق قد يذهب إلى طريق الأقل مقاومة.
الاستنتاج الأخلاقي والعملي للطالب
استخدام التلاعب استراتيجية خطيرة. إنه:
يؤدي إلى تدمير الثقة. تدمير التلاعب يدمير سمعة الطالب إلى الأبد.
لا يمنح المعرفة الحقيقية. يتم تحويل التركيز من تعلم المادة إلى النتيجة السريعة.
يؤدي إلى تصاعد. المعلمون، الذين يواجهون هذا بانتظام، يطورون مناعة وبروتوكولات صارمة، ويحرمون من المرونة والذين يحتاجون إليها حقاً.
بديل بناءي للتلاعب هو بناء علاقات مهنية محترمة ومحترمة، تعتمد على:
الإظهار الصادق لاهتمامك بالموضوع.
تنفيذ الأعمال في الوقت المناسب والجودة.
التحاور المفتوح عن الصعوبات قبل وصول النقطة الحرجة (الجلسة).
قبول المسؤولية عن مستوى تحضيرك.
فهم آليات التلاعب ليس دليلاً على التطبيق، بل هو أداة لفهم تعقيدات التواصل الأكاديمي وتأكيد أهمية الحفاظ على نظافتها وملاءتها. على المدى الطويل، فقط المعرفة الحقيقية والمهارات المهنية، وليس الخدع التلاعبية، تصبح رأس المال الذي يبنى عليه مهنة.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Africa ® All rights reserved.
2023-2025, LIBRARY.AFRICA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Africa's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2