التعديل النفسي النفسي للابنة تجاه الأب الم住的 بشكل منفرد عند مقاومة الأم: النظام الأسري في أزمة
المقدمة: التثريا كصدمة تطويرية
الوضع حيث تعمل الأم بتعمد على مقاومة التواصل بين ابنتها وأبيها الم住 بشكل منفرد يمثل حالة نموذجية من التثريا المرضية في النظام الأسري. يقع الطفل، في هذه الحالة ابنة، في موقف يطالبه بالانضمام إلى صراع زوجي، مجبراً على اختيار الجانب وتحمل عبء الولاء غير المعقول. تتكون التعديل النفسي هنا ليس من محاولة «إقناع» الطفل، بل من إعادة بناء الحدود المكسورة، وتقليل مستوى القلق واستعادة حقوقها على حب الوالدين دون شعور بالذنب. إنها عمل شامل يتطلب مشاركة متخصص (عالم نفسي عائلي، معالج نفسي للأطفال) و، في الأفضل، تغيير موقف الأم.
قد تظهر ابنة تتعرض للضغط من قبل الأم مجموعة من الاستجابات الموصوفة في سياق متلازمة الابتعاد عن الوالدين (Parental Alienation Syndrome, PAS - مفهوم مثير للجدل ولكن مفيد في وصف الديناميكية):
التحريف المعرفي: التفكير الأسود والأبيض: الأب — سيء تماماً، والأم — جيدة. تهميش تجارب إيجابية سابقة مع الأب («لم يكن يحبني أبداً»).
التفسيرات الزائفة، المحفورة: يعطي الطفل عبارات غير متناسبة، بالغة، غالباً محفورة لتبرير رفض التواصل مع الأب، مثل («لم يكن يدفع الأمانة»، «دمّر عائلتنا»)، التي لا تتوافق مع عهدها العمرية وتجربتها العاطفية.
الاستجابة بالرفض: التعبير عن الخوف، أو العدوان، أو تجاهل كامل في وجود الأب، حتى لو كانت العلاقات السابقة دافئة. في نفس الوقت، في بيئة آمنة (عند وجود الطبيب النفسي) قد تنكسر حنين للأب.
أعراض الصحة النفسية والقلق: التبول اللاإرادي، التشنجات، اضطرابات النوم، عدم التكيف المدرسي، القلق العالي كنتيجة للصراع الداخلي المستمر والخوف من فقدان حب الأم.
نقطة أخلاقية مهمة: التمييز بين الابتعاد (المسبب بواحد من الوالدين) والكراهية المبررة (نتيجة للمعاملة القاسية، أو العنف، أو التهميش من قبل الأب). تكون التعديل مناسبة فقط في الحالة الأولى. في الثانية، تحتاج إلى علاج الصدمة.
يتم العمل على مراحل يتطلب وقتاً كبيراً.
عمل سرّي مع ابنة. إنشاء مساحة آمنة حيث يمكن لها التعبير عن أي مشاعر دون خوف من الت评判 أو «التهريب» للمعلومات الأم. يتم استخدام تقنيات مشاريعية (رسم عائلة، قصص، عمل مع الرمال)، العلاج اللعباني.
كشف درجة التأثير والخوف. ماذا يقول الأم؟ ماذا يخاف الطفل من فقدانه إذا أظهر اهتماماً بالأب؟ («ستتوقف الأم عن حبيك»، «سأكون ابنة سيئة»).
تقييم الموارد. الذكريات الشخصية الإيجابية المحفوظة عن الأب، حتى لو كانت ضئيلة.
ترخيص التشكيل. يساعد الطبيب النفسي ابنة على تقبيل أن يمكن أن تكون غاضبة على الأب لانه هاجر، وتفتقد إليه في نفس الوقت. أن حب الأب لا يجعلها خائنة ضد الأم.
تمييز بين الزوجي والأسري. الشرح بلغة واضحة: «الأم والأب لم يعدا زوجين، لكنهم سيظلوا والديك دائمًا. صراعهم — مشكلتهم البالغة، ليس مشكلتك أنت».
العمل على النصوص المفروضة. المساعدة في التمييز: «هذه فكرتك أم فكرة شخص آخر؟».
ملاحظة مثيرة للاهتمام: يتم استخدام تقنية «التحقيق الدائري» في العلاج العائلي النظامي، حيث يتم طرح الأسئلة ليس مباشرة («هل تحبين الأب؟»)، بل من خلال زاوية العلاقات الأخرى: «كيف تظن جدتك (أم الأب) تشعر عندما لا تراك؟» أو «إذا كانت لديك صديقة أفضل في هذه الحالة، ماذا ستوصي لها؟». هذا يتيح تجاوز الحواجز الدفاعية وإخراج المعاني الخفية إلى السطح.
شرح الضرر النفسي لتثريا الطفلة (الخطر على الإصابة بالاكتئاب، مشاكل في العلاقات في المستقبل).
معالجة غضبها وقلقها الخاصة (البقاء وحدها، فقدان التحكم، القلق المالي).
تحويل التركيز من «الزوج السابق» إلى «الأب لابنتي» وتحتاجها لهذه العلاقة.
إذا رفضت الأم التعاون، تتحول الاستراتيجية إلى تعزيز عالم الطفلة الداخلي واستخدام موارد خارجية:
مثال من الممارسة: في حالة واحدة مع فتاة مراهقة، التي قامت برفض الأب بعد الطلاق، استخدمت الطبيبة النفسية طريقة «رسالة لم تُرسل». تم اقتراح أن تكتب الفتاة رسالة للأب تحتوي على جميع الشكاوى (تفريغ الغضب، الذي أُنشرته الأم)، ثم رسالة ثانية تحتوي على المشاعر التي تخشى أن تظهرها. في عملية كتابة الرسالة الثانية، بكى الطفل واعترف بالملل والارتباك. هذا أصبح نقطة تحول، مما سمح بدء الحوار حول المشاعر الحقيقية، وليس المشاعر المفروضة.
تعديل النفسي في هذه الحالة هو عمل تحرري في جوهره. هدفيه هو إخراج الطفلة من دور الأداة، «الساعي»، أو المعالج للام، وإعادة إعطائها الحق في العلاقات المستقلة مع الوالدين. يُقاس نجاح التعديل ليس بإعادة إقامة التواصل المباشر (قد يستغرق هذا سنوات)، ولكن بتقليل مستوى القلق لدى الطفل، وبروز قدرتها على التحدث عن مشاعرها بدون خوف، وتشكيل تدريجي لمفهوم شامل، غير منقسم، لأبويها. إنه استثمار في صحتها النفسية الذي سيسمح لها في المستقبل ببناء علاقاتها الخاصة، دون إعادة إنتاج نموذج الصراع والمناورة. مهمة الطبيب النفسي أن يكون ذلك الشخص غير المبدد، المتقبل البالغ الذي يحافظ على التركيز على مصلحة الطفل في حالة حيث يفقد الأكبرون غالباً اهتمامهم به.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Africa ® All rights reserved.
2023-2026, LIBRARY.AFRICA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Africa's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2