يوري أليكسيفيتش غagarin (1934-1968) هو شخص يعرف في كل القارات. رحلته الأولى إلى الفضاء أودعت اسمه في التاريخ، وأصبح من الطيارين غير المعروفين رمزًا أسطوريًا. لكن وراء الانتصار كانت عملًا جباريًا، المخاطرة، وصفة شخصية فريدة قدمت عمل حياته إلى الكمال.
ولد يوري غagarin في 9 مارس 1934 في قرية كلوشينو في منطقة سمرينسك في عائلة فلاحية. كانت طفولته تتزامن مع السنوات العسكرية الصعبة. الاحتلال، الدمار، الجوع المستمر — كل ذلك قوى شخصيته. بعد الحرب، انتقلت عائلته إلى غzhatsk (الآن غagarin)، حيث تحمس يوري للطيران النموذجي، وأكمل في كلية التكنولوجيا الصناعية في ساراتوف وأكمل أيضًا في نادي الطيران.
في عام 1955، قام غagarin بأول رحلة مستقلة له على طائرة ياك-18. بعد اجتيازه بنجاح الكلية العسكرية الأولى للطيارين في أورينبورغ، أصبح طيارًا مقاتلا. كان الفضاء يبدو خياليًا، لكن موهبة وبرود الشاب اللبناني جذبت منسقي التدريب.
في عام 1959، بدأت في الاتحاد السوفيتي عملية القبول السرية في الفريق الأول للرواد الفضائيين. كانت المعايير صارمة: عمر أقل من 35 عامًا، طول لا يتجاوز 170 سم (بسبب حجم المركبة «فوستوك»)، صحة ممتازة، تدريب طيارى مثالي ووزن لا يتجاوز 72 كجم. من بين ثلاثة آلاف مرشح، تم اختيار 20 شخصًا، ثم ستة أشخاص بدأوا في التدريب النهائي.
لم يكن غagarin الأقوى بدنيًا. على سبيل المثال، كان هرمان تيتوف يظهر أفضل النتائج في المركز الدوراني والمكبث الحراري. لكن غagarin كان يمتلك ما لا يمكن قياسه — صلابة نفسية لا مثيل لها، حيوية، تواضع، وأناصيب. في الاجتماع المغلق لمجلس الوزراء، تم اختياره هو الطيار للمركبة «فوستوك» الأولى. أما تيتوف، فقد تم تعيينه كدبلور.
في 12 أبريل 1961، في الساعة 9:07 بالتوقيت الموسكوي (6:07 بالتوقيت العالمي الموحد) من مركز باكونور للفضاء، أطلقت صاروخ الناقلة «فوستوك-ك» مع المركبة «فوستوك-1». كان غagarin موجودًا داخل الكبسولة السferية تقريبًا بالكامل في الأتمتة — تم تصميم النظام لاستبعاد أخطاء الطيار. ومع ذلك، كان يمكن للرواد الفضائيين فك حبس الكتلة مع كود التحكم اليدوي.
قبل بدء الرحلة، قال غagarin جملة أصبحت خلفيًا: «لنذهب!». في المدار، ظل في الفضاء لمدة 108 دقيقة، قام بمدار واحد حول الأرض. أقصى ارتفاع للرحلة كان 327 كيلومترًا. خلال الفضاء العائم، كان الرواد الفضائيين يدليون بانتظام بمعلومات حول وضعه الصحي في الأرض، يشربون الماء ويكتبون في يومياتهم.
دخل المركبة المتنقلة الغازية في الغلاف الجوي، لكن عند ارتفاع حوالي 7 كيلومتر، أقفلت غagarin في القفز المظلي — وفقًا للقواعد الحالية للاتحاد الدولي للطيران (FAI)، كان يُعتبر الرحلة صحيحة فقط إذا كان هناك هبوط داخل المركبة. لتسجيل الرقم بشكل رسمي، تم اخفاء هذه التفاصيل لعدة عقود.
لقد هبط غagarin على المظلة قريبًا من قرية سمرولوفا في منطقة ساراتوف. كان أول من قابلوه زوج المزارع وابنته. ثم وصلت القوات المسلحة.
نشرت وكالة أنباء التاسيسية بيانًا عاجلاً. انفجر العالم بصدمة: إنسانًا كان في الفضاء وأعاد إلى الحياة. لقد أصبح هذا الانتصار للاتحاد السوفيتي ليس مجرد انتصار علمي-تقني، بل سلاحًا إيديولوجيًا قويًا في زمن الحرب الباردة.
بعد رحلة غagarin، كانت تنتظره رحلات نصرية إلى عشرات البلدان. كان يلتقي الملوك والرؤساء، كان يُعطى سيارات وключوصناعة من المدن. في لندن، على الرغم من انتهاك النظام، التقطته الملكة إليزابيث الثانية في صورة أثناء العشاء، وقالت إنه «لا يمثل إنسانًا على الأرض». ابتسامة وسذاجته غagarin أذابت الجليد في الحرب الباردة، رغم أنهم اعترفوا بأن واجب دبلوماسي السلام لم يكن سهلًا.
في عام 1962، تم انتخابه عضوًا في مجلس الشعب السوفيتي، وحصل في عام 1963 على لقب رقيب. ومع ذلك، لم يعد يُعد له تدريب على الرحلات الفضائية الجديدة: كانت الحكومة تحفظ البطل الرئيسي.
في 27 مارس 1968، تُوفي غagarin مع الطيار المدرب فيلاديمير سيريجين في حادثة تحليق تدريبي على طائرة ميج-15وتي في منطقة قرية نوفوسلوفو في منطقة فيلاديمير. كان التحقيق بقيادة اللواء الجوي، المستقبلي الرواد الفضائيين جورجي بيريجوف. لم ينجح المجلس في تحديد سبب واحد: تم تسمية ظروف الطقس الصعبة، والتحرك السريع للتفادي تصادم مع قمر المетеوزون، وحتى خطأ تقني في القيادة.
يظل يوري غagarin ليس مجرد شخصية تاريخية. في عام 2026، يُحتفل بذكرى رحلته بمناسبة الذكرى الـ65، وتم تدوين اسمه في عشرات النصب التذكارية، الشوارع، المراكز العلمية وحتى في кратير على الجانب المقابل من القمر. أبرز إنجازات غagarin هو إثبات أن الفضاء يمكن أن يكون تحت سيطرة الإنسان، وإفتتاح عصر الرحلات الفضائية المأهولة. كانت 108 دقيقة منعه ملهمة للآلاف من الناس على الأرض لتصبح مهندسين، علماء، باحثين.
«عندما حلقت حول الأرض على متن المركبة الفضائية، رأيت كيف هي جميلة بلدتنا — كتب غagarin. — دعونا نحفظ ونزيد من هذه الجمالية، وليس ندمروها». هذه الكلمات تبدو اليوم كإرث.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Africa ® All rights reserved.
2023-2026, LIBRARY.AFRICA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Africa's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2