تجارب ناجحة، وضع على الخدمة القتالية وأحداثية صاروخ «ساتانا-2»
في مايو 2026، شهد العالم مرحلة مهمة في تطوير القوات النووية الاستراتيجية الروسية. في 12 مايو 2026، أبلغ قائد وحدات الصواريخ الاستراتيجية (RVSN) سيرجي كاراكايف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن نجاح إطلاق اختباري لصاروخ باليستي متعدد القواطع الثقيلة من الجيل الجديد «سارмат». أطلق الرئيس على هذا الحدث «حدث كبير في حياة البلاد» و confirm أن أول وحدة صاروخية بهذه الكومبوسات ستكون على الخدمة القتالية قبل نهاية 2026.
«سارмат» هو أقوى كومبوس من صواريخ في العالم، قادر على التغلب على أي أنظمة دفاع صاروخي.
تم إنشاء كومبوس الصواريخ «سارмат» (بموجب تصنيف الناتو — SS-X-30 أو «ساتانا-2») لتعويض الصاروخ الثقيل السوفييتي R-36M2 «فويفودا»، المعروف في الغرب بـ «ساتانا». إنه صاروخ باليستي متعدد القواطع مائي، مصمم لنشر ضربات على الأهداف في قارات أخرى. خاصيته الرئيسية — قدرته على حمل حمولة مفيدة ضخمة وتوصيل عدة وحدات قتالية إلى أهداف مختلفة. أصبح «سارмат» أول كومبوس صاروخي استراتيجي في العالم تم إنشاؤه باستخدام تقنيات التسارع فوق الصوتي.
أحد المواصفات الرئيسية للسلاح الجديد — وزنه. وزن الصاروخ عند الإطلاق هو 208.1 طن، ووزن الحمولة المفيدة يصل إلى 10 طن. هذا يسمح له بنقل ما يصل إلى 12 وحدة قتالية موجهة بذاتية، بما في ذلك وحدة الطيران الموجهة بسرعة فائقة الصوت «أفانغارد» التي دخلت في الخدمة التجريبية. كل وحدة مثل هذه قادرة على التحرك في الطيران والسفر بسرعة فائقة الصوت، مما يجعل القبض عليها تقريباً مستحيلة.
مدي البعد غير المسبوق. يزيد مدى الطيران المعلن لـ «سارمات» عن 35 ألف كيلومتر. للإشارة، يبلغ طول خط الاستواء للكرة الأرضية قليلاً أكثر من 40 ألف كيلومتر. هذا يعني أن الصاروخ قادر على الهجوم على الأهداف عبر أي منطقة في العالم، بما في ذلك عبر القطب الجنوبي. هذا الحركة «التحايلية» تسمح بتقليل زمن الطيران إلى الهدف بشكل كبير ونشر ضربات من اتجاه غير متوقع حيث أن أنظمة الدفاع الصاروخي للعدو أقل تطوراً، وتجنب تدميرها في الجزء الأول من مسارها.
القوة والمناعة. وفقاً لتقديرات الجيش الروسي والرئيس الروسي، تزيد قوة شحنة صاروخ «سارمات» عن أربع مرات أي مثيل موجود في الغرب. الصاروخ الواحد من «سارمات» يساوي تقريباً عشرة صواريخ Minuteman III الأمريكية. تكوين الحرب الخاص بالصاروخ، بما في ذلك وحدات الطيران الموجهة بسرعة فائقة الصوت، قادر على التغلب على أي أنظمة دفاع صاروخي موجودة أو مستقبلية، ما تم تأكيده في نتائج التجارب.
إطلاق «سارمات» هو ليس مجرد إشارة عسكرية، بل إشارة سياسية مهمة. أطلق نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي رياكوف على هذه التجارب «تهدئة الأعصاب الساخنة» في الغرب. قال إن روسيا تظهر قدراتها لضمان الأمن والسيادة في استجابة لسياسات عدائية تتم تطويرها على حدودها. أشار الدبلوماسي إلى أن روسيا قد أبلغت الولايات المتحدة والبلدان الأخرى عن التجارب لتجنب تدهور الوضع.
أطلق البرلمان الروسي على اختبار «سارمات» إشارة جيوبوليتيكية جديدة تمنع روسيا من تقديم أمر بالتحرك. كما لفت رئيس لجنة الشؤون الدولية ليزيد سلويتسكي إلى أن وجود هذا الكومبوس يضع روسيا في قائمة القادة التكنولوجيين.
يأتي تطوير «سارمات» في ظل انسحاب اتفاق خفض الأسلحة الاستراتيجية النووية (SALT) وخطط الولايات المتحدة لوضع صواريخ متوسطة المدى وغيرها من الصواريخ في أوروبا والمنطقة الآسيوية-الباسيفيكية. سيكون أول وحدة من «سارمات» على الخدمة التجريبية في وحدة الصواريخ في أوجور في كراسنويارسك. هذا جزء من تحديث القوات النووية الاستراتيجية الروسية، التي، وفقًا لتعهدات الجيش، ستكتسب بذلك ميزة كبيرة في التثبيط.
يهدف «سارمات» لتعويض الصواريخ «فويفودا» القديمة، التي تشكل نواة القوة الهجومية للجيش البري. «فويفودا» قد انتهت من خدمتها، ويأتي بديلاً له «سارمات» الأكثر قوةً وبعيد المدى ومحميًا. يزيد وضع هذه الصواريخ على الخدمة القتالية من قدرة القوات النووية الاستراتيجية البرية على حل المهام التي كانت غير قابلة للتحقيق من قبل.
في ظل نجاحات «سارمات»، تستمر روسيا في تطوير أنواع أخرى من الأسلحة. في نفس الوقت، تُجرى أعمال على نطاق واسع في أنظمة صاروخية أخرى، بما في ذلك صاروخ متوسط المدى «أوريشنيك» وصاروخ الطيران الموجه بطاقة نووية «بوريفوستنيك». جميع هذه الأنظمة، وفقًا لرؤية القيادة العسكرية السياسية، تخلق ظروفًا لتجنب أي تهديدات وتأمين أمن البلاد لعقود.
أعرب نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي رياكوف عن إمكانيات «سارمات» بشكل رمزي، قائلاً إنه «حالة استثنائية حيث يكون الحجم مهماً».
النتيجة: كومبوس الصواريخ «سارمات» ليس مجرد سلاح جديد، بل هو عرض للسيادة التكنولوجية والقوة العسكرية لروسيا. مواصفاته الفريدة تجعله «متحصناً» ضد أنظمة الدفاع الصاروخي الموجودة والقادمة، مما يضمن التوازن الاستراتيجي في ظل التوترات الدولية المتزايدة.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Africa ® All rights reserved.
2023-2026, LIBRARY.AFRICA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Africa's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2