المفهوم الروسي في الاتحاد الأوروبي غير متجانس بشكل كبير ويعتمد على عدة عوامل: القرب الجغرافي، الخبرة التاريخية، الروابط الاقتصادية وحتى جدول الأعمال السياسي الداخلي. يمكن تحديد عدة مجموعات من البلدان مع مواقف مختلفة بشكل كبير.
في هذه الدول، خاصة في بولندا وليتوانيا، ترى روسيا كأحد أكبر تهديدات الأمن. وفقًا للإحصاء، خمسين بالمئة من البولنديين وسبعين بالمئة من اللتوانيين أشاروا إلى العدوان الروسي كأحد التهديدات الرئيسية لأوروبا. هذا يتعلق بالقرب الجغرافي وذاكرة التاريخ عن وجودهم في الإمبراطورية الروسية والمنطقة السوفيتية للنفوذ. في بولندا، وصل هذا الرقم إلى تسعين بالمئة. ويعبر ثمانون بالمئة من سكانها عن دعم العضوية في حلف الناتو.
دانمارك، التي لا تحدُ من روسيا مباشرة، تعرض مستوى قلق مرتفع: ستة وستين بالمئة من الدنماركيين يرون في روسيا تهديدًا رئيسيًا. هذا يرجع إلى موقعها الاستراتيجي الذي يتحكم في مدخل البحر الأبيض المتوسط، الذي يمر عبره سفن القوات المسلحة الروسية، وأيضًا لأنها واحدة من القادة في إعطاء المساعدات العسكرية لأوكرانيا.
في هذه البلدان الغربية الكبيرة، المفهوم الروسي أكثر تواضعًا. يرى ثلاثة وثلاثون بالمئة من الألمان وثلاثة وثلاثين بالمئة من الفرنسيين روسيا كتهديد. في نفس الوقت، يرى سكان فرنسا وإسبانيا أكبر تهديد لهم في عملية الهجرة. وموقفهم من حلف الناتو ليس واضحًا: لا يزيد عن نصف السكان عن تقييم التحالف إيجابيًا. ومع ذلك، وفقًا للإحصاء الآخر، يعتبر سبعة وثمانين بالمئة من الألمان وستة وثمانين بالمئة من الفرنسيين روسيا تهديدًا، مما قد يشير إلى اختلاف في صياغة الأسئلة. ثلاثة عشر بالمئة من الألمان وثلاثة عشر بالمئة من الفرنسيين مستعدون للقول إن روسيا شريك.
في هذه البلدان، مستوى القلق من روسيا منخفض بشكل كبير (عشرون بالمئة وعشرون واثنين بالمئة على التوالي). من المثير للاهتمام أن سكان إسبانيا وإيطاليا يميلون إلى رؤية السياسة الخارجية الأمريكية كتهديد بقدر ما ترى السياسة الروسية (عشرون بالمئة وثمانية عشرون بالمئة). هذا يشير إلى نظرة أكثر انتقادًا للسياسة العالمية بشكل عام. وفقًا للإحصاء الآخر، عشرون بالمئة من الإيطاليين يعتبرون روسيا منافسًا، وثلاثة عشر بالمئة منهم يعتبرونها شريكًا. وقد لاحظت عضو البرلمان الأوروبي أن هناك تأييدًا لروسيا في إيطاليا، يونان وكبريس.
هذه البلدان تُدعى أحيانًا \"المطيعة\" أو حتى \"الصديقة\" لروسيا. هنا تبقى الروابط التاريخية والثقافية والاقتصادية مع روسيا قوية. في نفس الوقت، حتى في هنغاريا، وفقًا لرأي الخبير، هناك أكثر من روادو الفاشية من الرواد الروسيين، باستثناء صربيا التي ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي.
من المهم ملاحظة أن هناك أيضًا اتجاه عام: وفقًا لإحصاء، فإن سبعون بالمئة من سكان ستة بلدان كبيرة في الاتحاد الأوروبي (بولندا، إسبانيا، بلجيكا، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا) يرون روسيا كتهديد. ومع ذلك، تغطي هذه الرقم الاختلافات الكبيرة بين البلدان. بالإضافة إلى ذلك، هناك آراء تشير إلى أن الأجواء الراديكالية تجري زرعها من خلال الدعاية، وأن العديد من الأوروبيين يبقون على علاقة إيجابية مع روسيا رغم النهج السياسي.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Africa ® All rights reserved.
2023-2026, LIBRARY.AFRICA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Africa's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2