كرة القدم هي لعبة رجال الأعمال، ولكن على الملعب غالبًا ما يظهر غير رجال الأعمال، ولكن المحاربين، مستعدين للقيام بأي شيء من أجل الفوز. الطين في كرة القدم ليس عن العشب بعد المطر. إنه عن تلك الطرق التي تكون على حافة القوانين أو خارج حدودها، ولكن لا يتم دائمًا تسجيلها من قبل الحكام. إنه محاكاة، تحريض، فال «تحت التنفس»، تأخير الوقت، الضغط النفسي، وحتى الحديث القذر في الأذن للعدو. يسمي البعض هذا «خدعة»، والآخرون «طين كرة القدم». ولكن الحقيقة تبقى الحقيقة: بدون هذا الجانب المظلم كانت اللعبة مختلفة — أكثر صراحة، ولكن ربما أقل دراماتيكية.
لنبدأ بأكثر وضوحًا — بالفالات التي لا يلاحظها الحكم أو لا يريد أن يلاحظها. ضرب العضلة في القفز، التعلق بالقميص عند الركن، الركلة من وراء الظهر عندما يغادر الكرة. هذا ليس عن القسوة من أجل القسوة، إنه حساب. المدافعون، خاصة الخبراء، يسيطرون على هذا الفن بشكل ممتاز. يعرضون كيفية سحب المهاجم قليلاً بيد لفقدان توازنه، ولكن بطريقة لا يراها الحكم. أو كيفية «الوقوع بشكل عشوائي» على قدم المهاجم عندما يغادر الكرة إلى الجانب.
هذه الأفعال الصغيرة لا تظهر دائمًا في التكرارات، ولكنها تغير اللعبة. إنها تؤثر على رhythm هجوم الفريق، تسبب الإزعاج، وتثير الأخطاء. هذا طين لا يترك وشمات، ولكن يترك أثرًا في التسجيل. يدرس العديد من المدربين المدافعين هذا الفن — لا ضرب، ولكن العرقلة، لا كسر، ولكن الإزعاج. هذا ليس ممنوعًا بالكتابة المباشرة، ولكنه ضد روح اللعبة.
وهنا يظهر خط فاصل دقيق: الإزالة القاسية ولكن النزيهة هي مهارة. ولكن الركلة الخلفية السيئة أو الركلة في الظهر هي طين. ولكن من سيحدد أين يمر هذا الخط؟ الحكم — ولكن لا يرى كل شيء. وتبدو الطين جزءًا من العقد السري: نلعب وفقًا للقوانين، ولكن نكسرها قليلاً.
المحاكاة هي، ربما، أكثر أنواع الطين استياءً من جمهور. السقوط بدون اتصال، صراخ الألم بعد اللمسة الخفيفة، التدحرج على العشب بوجه في قناع الألم. هذا ليس رياضة — إنه فن المسرح. ولكن المحاكاة ليست دائمًا غير معقولة. غالبًا ما يكون لها هدف: إزالة ركلة جزاء، الحصول على بطاقة صفراء أو حتى بطاقة حمراء للعدو، وإلهاء الحكم عن الانتهاك الحقيقي.
في السنوات الأخيرة، مع ظهور VAR، أصبحت المحاكاة أكثر صعوبة، ولكن الفن لم يمت. لقد تعلم اللاعبون كيف يقعون بطريقة تبدو «مثل الحقيقة»: بسرعة طبيعية، بوقوع صحيح، بكريك. بعضهم ينتظر حتى تقترب قدم العدو ل «التعلق» بها ويقع. هذا طين يجعل كرة القدم تبدو مثل مسلسل درامي. وبالرغم من أن الحكام يحاولون مقاومة هذا، فإن الحل المثالي غير موجود.
هناك نوع آخر من الطين — ليس جسديًا، ولكن نفسيًا. هذا عندما يقترب اللاعب من العدو ويقول شيئًا عن أمه، عن لعبه، عن ضعفه. هذا عندما يضغط قائد الفريق على الحكم لطلب بطاقة، رغم أن هناك انتهاكًا. هذا عندما تبدأ الفريق في تأخير الوقت في الدقيقة السابعة والسبعين لكسر هجوم العدو.
الطين النفسي هو عن التلاعب. إنه لا يترك أثرًا، ولكن يزعج، يخرج من مسار. خاصة اللاعبون الصغار: يمكن أن يفقدوا التركيز، يبدأون في التصرف بشكل غير لائق، يواجهون الطرد. هذا طين دقيق ولكن فعال. العديد من النجوم، مثل ديجو كوستا وسيرخيو راموس، كانوا متمرسين في الحرب النفسية. لم يلعبوا فقط — إنهم قاموا بتدمير المنافسين نفسيًا.
هناك تقنية أخرى قذرة — تأخير الوقت. اللاعبون يذهبون ببطء إلى الكرة عند الرأس، يضعونها على الركن لفترة طويلة، يلقون على العشب لعدة دقائق، يزيفون الإصابة. هذا ليس ممنوعًا، ولكنه مزعج. خاصة عندما تفوز فريقك، ويستخدم المنافس أي فترة راحة لاستهلاك الثواني.
غالبًا ما يحدث هذا في الدقائق الأخيرة من المباراة: يأخذ حارس المرمى الوقت ليعيد الكرة، يقع اللاعبون عند أقل اتصال. هذا طين، ولكنه جزء من اللعبة التي لا يمكن عقابها. ويعلم كل مدرب طلابه كيفية استخدام الوقت للحفاظ على التسجيل المطلوب. هذا ليس جميلًا، ولكن هو فعال.
الطين في كرة القدم لا يتوقف عند اللاعبين. المدربون أيضًا يمكن أن يكونوا «قذرة». على سبيل المثال، يمكنهم توجيه اللاعبين لإلحاق الضرر بالأقدام، تهديد الحكام، إثارة الفوضى في المؤتمرات الصحفية، لإلهاء الانتباه عن الأداء السيء.
هناك مدربون يشتهرون بسمعتهم القذرة. لا يترددون في اللجوء إلى تكتيكات «النزاع حول الرياضة» — مثل طلب الهجمات الصحفية على المنافسين، نشر الشائعات، أو الشكوى من الحكام قبل المباراة لتحقيق تأثير على قراراتهم. هذا ليس رياضة، ولكنها سياسة، وهي أيضًا جزء من عالم كرة القدم.
التناقض الرئيسي هو أن الطين يصبح علامة على الشخصية أحيانًا. عندما يتحمل اللاعب الضرب، ولكن لا يظهر الألم، أو عندما يلعب بشكل «قاسي ولكن نزيه» في الإزالة، هذا يثير الإعجاب. ولكن أين يمر هذا الخط؟ العديد من أساطير كرة القدم، مثل باولو مالدناني وفابيو كاننافارو، كانوا قاسيين ولكن نظيفين. لقد تم إعجابهم حتى من المنافسين. ولكن هناك من أصبحت أسماؤهم مرادفًا للطين: لم يفزوا بالألقاب، ولكن لقد تم تذكرهم بأسلوبهم.
الطين يعيش لأن كرة القدم هي لعبة الحدود. كل مباراة هي معركة حيث كل سنتيمتر من الملعب يهم الفوز. يبحث اللاعبون عن أي طريقة للحصول على ميزة، حتى إذا كانت ضد القوانين. والحكام لا يستطيعون مراقبة كل شيء. لذلك يبقى الطين جزءًا من اللعبة، رغم أن الجميع يدينها. وأحيانًا يتحقق الجمهور من فريقين: البعض يطلب النزاهة والصدق، والآخرون يقرنون أن الطين يجعل اللعبة أكثر إثارة، يضيف دراما، وبدونها كان كرة القدم مملة. لذلك الطين هو جانب الظل من الجمال. وكلما كنا نسميه أكثر، كان من الصعب عليه البقاء غير ملاحظ.
New publications: |
Popular with readers: |
News from other countries: |
![]() |
Editorial Contacts |
About · News · For Advertisers |
Digital Library of Africa ® All rights reserved.
2023-2026, LIBRARY.AFRICA is a part of Libmonster, international library network (open map) Preserving Africa's heritage |
US-Great Britain
Sweden
Serbia
Russia
Belarus
Ukraine
Kazakhstan
Moldova
Tajikistan
Estonia
Russia-2
Belarus-2